محمد ثناء الله المظهري
299
التفسير المظهرى
وكان المشركون يريدون ان يجاوزوا الخندق والصحابة يمنعونهم برمى السهام والحجارة وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحرس بنفسه الكريمة روى الشيخان في الصحيحين عن عائشة قالت سهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة فقال ليت لي رجلا صالحا يحرسني إذ سمعنا صوت سلاح فقال من هذا قال سعد قال ما جاء بك قال وقع في نفسي خوف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجئت احرسه فدعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم نام وفي رواية قالت عائشة أحب سعدا من يوم كان يحرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أيام الخندق كان من الخندق موضعا يخاف عبور الكفار من ذلك الموضع كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحرس ذلك الموضع وإذا اشتد عليه البرد يأتيني ويستدفأ بي ثم يذهب ويحرس ويقول لا أخاف على العسكر الا من هذا الموضع فجاءنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرة ليستدفئ بي وقال ليت لي رجلا صالحا يحرسني الليلة حتى أنام إذ سمعنا صوت سلاح فقال من هذا قال سعد قال احرسنا ذلك الموضع ففعل فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى سمعت صوت نفسه . وروى عن أم سلمة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يحرس بنفسه الكريمة وكان البرد شديدا فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ليلة من الليالي صلى في خيمته ثم ذهب يحرس فقال هؤلاء فرسان المشركين حول الخندق فنادى عباد بن بشير فقال لبيك يا رسول اللّه فقال هل معك أحد فقال نعم رجال من قومي يحرسونك فقال اذهب برجال قومك فان رجالا من المشركين حول الخندق يريدون ان يبيتوا وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللهم ادفع عنا شرهم وانصرنا عليهم فذهب عباد بن بشير بأصحابه إلى الخندق فإذا أبو سفيان ورجال من المشركين دخلوا في مضيق الخندق والمسلمون يرمونهم بالسهام والحجارة فلحقهم عباد بن بشير قال عباد فرميتهم مع المؤمنين حتى انهزم المشركون فرجعت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلى فلمّا فرغ من الصلاة أخبرته الخبر فقالت أم سلمة فنام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى سمعت صوته ولم ينتبه حتى اذن بلال للصبح فخرج فصلى بالناس وكانت أم سلمة تقول اللهم ارحم عباد بن بشير وعن أم سلمة